يوسف بن تغري بردي الأتابكي
105
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
أخذها أيضا ولا عرفني بها قبل موته غير أنه أوصى شهاب الدين المذكور وشخصا بحماة أنه إذا مات يعرفاني بها فلما عرفني شهاب الدين بها لم أجد بدا من إعلام السلطان بها للإيمان التي كان حلفني أنني مهما وجدته من مال الوالد أعرفه به قلت لله دره من كمال الدين ما كان أعلى همته وأحشمه وأسمحه ثم في يوم الاثنين رابع ذي القعدة ركب السلطان من قلعة الجبل وشق القاهرة من باب زويلة وخرج من باب القنطرة وتوجه إلى الخمس وجوه وأقام بها إلى يوم الأربعاء سابع ذي القعدة فركب منها وشق القاهرة من باب القنطرة إلى أن خرج من باب زويلة وطلع إلى القلعة بعد ما انقضى له بالخمس الوجوه أوقات طيبة وعمل بها الخدمة وترددت الناس إليه بها لقضاء حوائجهم وللفرجة أيضا ولما طلع السلطان إلى القلعة أقام بها يوم الأربعاء والخميس والجمعة ثم نزل إليها ثانيا في يوم السبت تاسع ذي القعدة بخواصه وبات بها ثم ركب من الغد في يوم الأحد وتصيد ببر الجيزة وأقام هناك وأمر بأخذ خزانة الخاص من عند ناظر الخاص الصاحب بدر الدين بن نصر الله فنزل إليه زين الدين عبد الباسط بن خليل الدمشقي ناظر الخزانة والطواشي مرجان الهندي الخازندار وأخذا منه خزانة الخاص وهو ملازم للفراش من يوم ضرب وسلمت للطواشي مرجان المذكور فتحدث مرجان في وظيفة نظر الخاص عن السلطان من غير أن يخلع عليه وأنفق كسوة المماليك السلطانية نحو ثمانية آلاف دينار وأقام السلطان بمنظرة الخمس وجوه إلى يوم الثلاثاء ثاني عشر ذي القعدة فعاد إلى القلعة في محفة فأقام بالقلعة إلى يوم الجمعة خامس عشره وركب أيضا وتوجه إلى منظرة الخمس وجوه فأقام بها إلى سابع عشر وعاد إلى القلعة بعد أن ألزم أعيان الدولة أن يعمروا لهم بيوتا بالقرب من الخمس وجوه المذكورة لينزلوا فيها إذا توجهوا في